محمد بن عبد الله بن علي الخضيري

1028

تفسير التابعين

وفي تفسير قوله تعالى : وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ « 1 » يورد القمي في تفسيره عن أبي الحسن الرضا أن المراد بها الأئمة عليهم السلام « 2 » . وفي تفسير قوله تعالى : وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ « 3 » جاء في نور الثقلين عن أبي جعفر أن المراد سبعة أئمة والقائم « 4 » . وأغرب من ذلك كله ما جاء في تفسير البرهان في قوله تعالى : رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ « 5 » أن نوحا أراد ( عليا وفاطمة ) ؛ لأنه حمل قبره في السفينة ، ثم تركها خارج الكوفة « 6 » . نظرة الشيعة لأئمة التفسير من التابعين : الظاهر من الروايات الواردة في كتب الشيعة ، أنهم كانوا يعرفون فضل أئمة التفسير من أهل السنة ، وإن حاولوا إخفاء ذلك . ولعل أبرز ما يمكن أن يوضح هذا الأمر هو اختلاقهم المحاورة التي تمت بين قتادة ابن دعامة وأبي جعفر ، والتي نقلتها كثير من كتبهم ، وفيها يقول أبو جعفر لقتادة : بلغني أنك تفسر القرآن ؟ قال له قتادة : نعم ، فقال أبو جعفر : بعلم أم بجهل ؟ قال : لا ، بل بعلم ، فقال له أبو جعفر : فإن كنت تفسيره بعلم فأنت أنت وأنا أسألك ، قال قتادة : سل ، فسأله عن تفسير آية : وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً وَقَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ « 7 » وأنه لما أخبره قتادة بذلك قال له

--> ( 1 ) سورة الجن : آية ( 18 ) . ( 2 ) تفسير القمي ( 2 / 390 ) . ( 3 ) سورة الحجر : آية ( 87 ) . ( 4 ) نور الثقلين ( 3 / 28 ) . ( 5 ) سورة نوح : آية ( 28 ) . ( 6 ) البرهان ( 4 / 390 ) عن سعيد بن جبير عن ابن عباس . ( 7 ) سورة سبأ : آية ( 18 ) .